تطورت نظريات النظم المؤسسي منذ العصور القديمة. بدأت كتنظيم للصيادين وجامعي الطعام في المجتمعات القبلية ثم تطورت في العصور المتوسطة كهيكلية للنظم المتبعة في السلطات الحاكمة الملكية والدينية إلى النظم التي خدمت المجتمعات الصناعية. ومازالت تتطور حتى يومنا هذا كنظم لمؤسسات العصر ما بعد الصناعي.
ذكر موهر في كتابه الذي صدر عام 1982، إن المنظرين الأوائل للنظم المؤسسية، مثل تايلور وفايول وفيبر[3]: “شددوا على أهمية الهياكل التنظيمية في تفعيل وتحسين كفاءة العمل. وأعتقدوا من دون أي شك، أنه مهما كان شكل الهيكل التنظيمي المتبع، فإن الناس سيتبعونه. واعتبروا النظم المؤسساتية هي مسألة اختيار. وحتى بعد ظهور أصحاب الأفكار المتمردة في الثلاثينيات، والمعروفة باسم نظرية العلاقات الإنسانية، لم تهمل مبادئ النظم كأساس مؤسساتي لكن دعوا إلى تطوير المفهوم أكثر وذلك بإيجاد نظم جديدة يعطى فيها احتياجات وأراء الموظفين أهمية أكبر. الا أنه ظهرت في ستينات القرن العشرين أفكارا مختلفة اعتبرت أن النظم المؤسساتية هي ظاهرة ناجمة عن عوامل خارجية وهي تعتبر نتيجة أكثر منها كمنتج صنعي.[4]. ومرة أخرى، اعتمد أصحاب نظريات العلوم التنظيمية في القرن الواحد والعشرين[5]: “أن تنمية النظم المؤسسية تعتمد كثيرا على مفاهيم الاستراتيجيات وسلوكيات الإدارة والعمال ومقيدة بدرجات عوامل القوة بينهم، وتتأثر ببيئتهم ونتائجهم.